إلى هُنا كان يأخُذُ بيدِه صاعِداً أعلى القمّة، لِيُرِيَه المدينةَ المنيعةَ من عَلٍ..
الشيخ آق شمس الدين، معلّم السلطان محمد الفاتح، كان يصطحبه إلى هذه التلة –الّتي أصبحت الآن مزاراً سياحيّاً شهيراً باسطنبول يُعرف باسم "تلّة العرائس"- منذ كان عمره اثني عشر عاماً، مُشْرِفاً على القسطنطينية بأسوارها الأسطورية، وسدّ الماء المنيع الذي يحط بها كسُورٍ طبيعيٍّ آخر، وكان يشير إليها باستخفاف مخاطِباً السلطان: أتَرَى هذه الجوهرة التي ما فتِىءَ الأبطال يتساقطون عند أسوارها؟ إنّكَ أنت من سيفتحها، وإنّك أنتَ من قصَدهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الجَيْشُ ذَلِكَ الجَيْشُ».
وكان يُكَرّرُ الرّحلة كل يوم..كل يوم..دون تعبٍ أو مَلَل، حتّى تيقّن الفتى السلطان، أنه هو تحقُّق النبوءة، فانتَظَر..وانتظرَ معهُ الشّيخ الذي صَنَع الفَتْح قبلَ حدُوثِهِ بعشرَة أعوام..
الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016
أحِبُّ السّلطان (2)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق