الخميس، 27 أكتوبر 2016

كنا مستضعفين في الأرض

لاعُذر اليوم للضعفاء، الكل مأمور بالعمل، وعدم الاستسلام، ومقاومة الفتنة بكل ما يستطيع، حتى لو كان الخروج من الأرض، ومن يتذرع باستضعافه ليتخلف عن دينه حماية لنفسه غير معذور، إذ لم يجتهد في الحفاظ عليه، وإن مات على ما هو عليه من ترك دينه خوفاً عومل معاملة المشركين "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم"، قال الطبري في تفسير الآية:
قالت الملائكة لهم : في أي شيء كنتم من دينكم قالوا كنا يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم ، فيمنعونا من الإيمان بالله ، واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقولهم هذا معذرة ضعيفة وحجة واهية  قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتخرجوا من أرضكم ودوركم ، وتفارقوا من يمنعكم بها من الإيمان بالله واتباع رسوله، إلى الأرض التي يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشرك، فتعبدوا الله،  يقول الله جل وعلا: "فأولئك مأواهم جهنم.."
وهذا ينطبق على سائر الأمور من الأخذ بأسبابها ومحاولة كل ما يمكن، وعدم الاحتجاج بالاستضعاف، لأنه يسقط بوجود أدنى الأسباب التي توصل الهدف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق